الشيخ محمد علي الگرامي القمي

42

المنطق المقارن

ولكن الحق اعتباره أيضا في مقام الإفادة والاستفادة ، لعدم فرق بين المنطقي وغيره ، في مقام التخاطب ، فلا معنى لا عتباره في المحاورات وعدم اعتباره في المنطق . ثم إن الدلالة الوضعية تنقسم إلى ثلاثة : مطابقة وتضمن والتزام . والأول دلالة اللفظ على تمام المعنى الموضوع له كدلالة الانسان على الحيوان الناطق ، والتضمن دلالة على جزء الموضوع له في ضمن دلالته على تمامه كدلالة الانسان على الحيوان في ضمن دلالته على الكل ، والالتزام دلالة اللفظ على خارج عن المعنى لازم ، كدلالة الأب على الابن والمخلوق على الخالق . « 1 » وقد ظهر بما ذكرنا انه ليس التضمن استعمال اللفظ في جزء المعنى مجازا ؛ والالتزام استعماله في الخارج مجازا ؛ كما تخليّه القطب الفوقاني الشيرازي في الدرة ص 19 وبعض محشى الحاشية واسنده إلى الشريف « 2 » وبعض من يدعى الفضل من المعاصرين ، ويظهر من التفتازاني في بيان المطول الميل اليه . كيف وقد ظهر بما ذكرنا سابقا ان ألفاظ المجازات انما تدل على معانيها الحقيقة ، أضف اليه انا تابعون في هذا الباب لاصطلاح أعاظم القوم وقد صرح بما ذكرته جميع كثيرمنهم كشارح المطالع والفخر الرازي والعضدي وصاحب الرسالة وشرحها والأساس والتلويحات ، ومنطق المشرقيين ، وكذا المحقق القمي في بحث العام وا لخاص من القوانين .

--> ( 1 ) - مثل بهما ابن سينا . ( 2 ) - وليس في كلامه .